post

بيت الأمارة في الرس

بقلم: عبدالله العقيل
التاريخ: 2020-12-15

هو منزل أمير الرس في عهد الملك عبدالعزيز: عساف بن حسين بن منصور بن سيف بن منصور العساف.

ولد في الرس عام 1309هـ وتعلم القراءة والكتابة على يد علماء بلدته، ولما شبّ في كنف والده تعلم الفروسية وفنون الحرب مع أخوته وأفراد أسرته. ثم ولاه الملك عبدالعزيز رحمه الله أمارة الرس عام 1339هـ بعد الانتهاء من معركة وادي الرمة التي انتصر فيها على عبدالعزيز بن رشيد. وبقي أميرا على الرس حتى توفي عام 1373هـ. 

بنى بيته (بيت الإمارة) في الرس في حدود عام 1340هـ بعد توليه أمارة الرس. وسكنه هو وأبناؤه من بعده.

     والبيت يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من سوق الرس القديم الذي يوجد فيه مجلس الأمير. وعددها (7) مقاعد من الطين يجلس عليها الأمير وخاصته.

والبيت بني من الطين ويتكون من دورين. وله مدخل كبير في الجهة الغربية منه. وفي الجهة الغربية الشمالية يوجد باب صغير يدخل على غرفة كبيرة واسعة تسمى (صفة البدو) ويبدو بأن البادية عندما يفدون إلى الرس لقضاء حوائجهم من السوق يجلسون فيها لتناول القهوة.

ولي ذكريات في بيت الأمارة. في عام 1376هـ وهي سنة الغرقة عندما زادت الأمطار واستمرت أربعين يوما ولم ير الناس الشمس فيها, خرج الناس من بيوتهم خوفا من سقوطها عليهم بفعل الأمطار المتواصلة وبعضهم سكن عند أحد أقاربه والآخرون سكنوا في خيام خارج البلدة. وسكن العم محمد بن إبراهيم الخربوش في (صفة البدو) في بيت الأمارة وكانت والدتي تسكن معهم وكنت أتردد عليها بين منزل والدي رحمه الله وبين بيت الأمارة وأدخل في الصفة المذكورة لأنام مع والدتي.

وكان البيت موجودا إلى عهد قريب, حيث سكنه أبناء الأمير عساف الحسين بعد وفاته وأقيم بجانب البيت ملحق من الإسمنت في الجهة الشرقية بناه أحد أبناء الأمير عساف. وبعد أن استغنوا عنه بما هو أفضل منه بقي مهجورا وصار معلما من المعالم الطينية الأثرية في الرس. ولكنه حاليا تهدّم أكثره حيث زاحمته مباني الأسواق التجارية وهو يحتاج حاليا لإعادة بنائه من الطين ليكون معلما تراثيا للمحافظة.


بيت الرس


بيت الأمارة في الرس

كتبه: عبدالله بن صالح العقيل.

عدد المشاهدات : 184


مشاركة الخبر